الشيخ الطبرسي ( مترجم : عابدي )

151

الآداب الدينية للخزانة المعينية ( عربي - فارسي )

وبعد فليعلم مولانا وليّ النعم حرس الله علوّه وكبت عدوّه أنّ من ولَّاه الله تعالى في أمور العباد وأتاه البسطة وملَّكه أزمة البلاد فإنّ العبادة التي تيسّر له لا تتيّسر لغيره فليغتنم مولانا خلَّد الله دولته التوفّر على السنن المرضية التي يبقى ذكرها ويزداد على مرّ الأيام نشرها ولا يستحقر انتظار أرباب الحاجات ووقوفهم ببابه ولو لحظة واحدة . وليكن الاهتمام بأمور أهل الإيمان أهمّ إليه ممّا يتشاغل به نوافل العبادات فضلا عن اتباع الشهوات ، فقد روي عن النبي صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « الوالي العادل المتواضع ظلّ الله وريحه في أرضه ، فمتى نصح في نفسه وفي عباد الله حشره الله تعالى وفده يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه ، ومتى ما غشّه في نفسه وفي عباد الله خذله الله تعالى يوم القيامة » « 1 » . وعنه عليه وآله السلام أنّه قال : « من أكرم فقيرا مسلما لقي الله عزّ وجلّ وهو عنه راض » « 2 » . وقال الصادق عليه السلام : « قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجة متقبلة بمناسكها ، وعتق ألف نسمة لوجه الله ، وحملان ألف فرس في سبيل الله بسرجها ولجامها » « 3 » .

--> « 1 » ما وجدته في المصادر المتقدمة على الكتاب . « 2 » « من لا يحضره الفقيه » ج 4 ، ص 7 ، ح 1 . « 3 » « أمالي الصدوق » ص 196 ، ح 1 من المجلس 42 ؛ « بحار الأنوار » ج 74 ، ص 285 ، ح 5 .